اللجنة العلمية للمؤتمر

125

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

كان هذا الانتصار العظيم بعد قرنٍ من سيطرة الغرب الكافر على أرض الإسلام ، من حدوده الشرقيّة إلى سواحله الغربيّة وبعد عملٍ دقيقٍ ودؤوبٍ وماكرٍ بالاستيلاء على كلّ مرافق الحياة الحسّاسة ، وقد سلّط عليها - من بعد - عملاءه . لكنّ الأُمّة الإسلاميّة أصبحت من الرشد والوعي وبفضل أجهزة الإعلام الحديثة ، بحيث لا يخفى عليها ما يجري في أنحاء العالم كلّه ، وفي العالم الإسلاميّ بالذات ، فلا يخفى عليها دجل الدعايات الكاذبة الّتي تروّجها الوهّابيّة المنبوذة والسلفيّة الممقوتة والعلمانيّة الملحدة ، وكلّ الّذين وضعوا أيديهم أمس - أو يضعونها اليوم ، أو غداً - في أيدي الصهيونيّة الحاقدة على الإسلام والمسلمين ! إنّ الصحوة الإسلاميّة المجيدة والعودة الحميدة إلى الإسلام الّتي عمّت البلاد الإسلاميّة من الشرق إلى الغرب ، إنّما هي ثمرةٌ يانعةٌ من ثمار حركة الإمام الخمينيّ المقدّسة ، وإنّ الوعي الإسلاميّ العظيم لن تنطلي عليه أساليب الاستعمار وذيوله الماكرة ، والّتي بليت وتهرّأت في سبيل تشتيت كلمة المسلمين وتفتيت قواهم ، وإثارة الفتن والقلاقل - بالكذب والبهتان والتكفير - فيما بينهم . لقد استخدموا هذه المرّة - وفي هذه الأيّام بالذات - عناصر من داخل الإطار الشيعيّ ، ببعث بعض المنبوذين من المنتمين بالاسم أو المواطنة أو الأُسرة ، إلى الإسلام ، ودفعهم إلى الكتابة باسم الشيعة ضدّ الثورة الإسلاميّة . ومن ذلك ما صدرأخيراً من إثاراتٍ تشكيكيّةٍ ضدّ عقائد المذهب وتراثه ومصادره وتاريخه . عادوا إلى بثّ بذور النفاق والشقاق بين الطائفة الشيعيّة - العمود الفقري للحركة الإسلاميّة الجديدة - ليقصموا بذلك ظهرها ، ويخنقوها في مهدها ! وذلك بإثارة الشبه والدعايات المغرضة . وممّا أثاروه تلك الشبهة البائدة القديمة ، وقد تولّى كبرها وإثارتها من يدّعي العقل ونقده سارقاً لمجموعة من النصوص من هذا الكتاب وذاك ، ومراوغاً في الكلمات والجمل والفصول ، زاعماً أنّه اهتدى إلى هذه المشكلة وحلّها ، وأنّه يقوم بقراءةٍ